السيد محمد الصدر
263
منهج الأصول
والمهم فيها بيان الملازمة ، كما أن المهم توقع الجزاء ان كان فيها نحو تشريع ، كالمثال الأخير . فيدل على جامع المطلوبية عرفا ، بغض النظر عما يأتي . ولذا لا يفرق في الانطباع والفهم العرفي بين ان يكون الجزاء بفعل الماضي أو المضارع أو الأمر . نحو من تمرض يشرب الدواء أو من تمرض شرب الدواء . أو إذا تمرضت فاشرب الدواء . لأنها جميعا تفيد الأمر أو جامع المطلوبية ، أو توقع حصول الجزاء من السامع . وهذا يعني إسقاط الدلالات المطابقية تماما . وهنا يمكن ان نخطو خطوة أخرى ، بعد انسلاخها من مداليلها التفصيلية إلى المستقبل وإلى جامع المطلوبية . وذلك بأن نقول : بأن ظهورها يكون نفس ظهور فعل الأمر ما دام السياق سياق التشريع والإنشاء لا الإخبار المحض . فهو فعل أمر أو بمنزلته ، وان كان فعلا ماضيا أو مضارعا . فكأن المادة اتخذت هيئة الشرطية كلها . وحيث إن هذا متعذر ، فيؤتى بهيئة الماضي أو المضارع توصلا إلى التلفظ بالمادة لا أكثر . وهذا لا يعني انسلاخ مضمونها النحوي ولا اللغوي . لكن يعني انسلاخ مضمونها العرفي والعقلائي . ونفس الشيء يمكن ان يدعى في ( الإخبار ) ، من حيث إن المادة أصبحت مرتبطة بالملازمة في الجملة الشرطية ( الكبيرة ) بدون دخل لهيئة الماضي أو المضارع نحو : إذا طلعت الشمس حصل النهار أو يحصل النهار . وإنما يؤتى بها ، لأجل التلفظ فقط . وبعد ان عرفنا ان سياق التشريع والإنشاء لا يفهم من الجملة الصغيرة ، بل